محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

276

الرسائل الرجالية

زرارة " . ( 1 ) قوله : " ابن الوليد عنه " الضمير راجع إلى عبد الله بن جعفر كما هو الحال في " عنه " سابقاً على ذلك . ولا يذهبْ عليك أنّه لا يتحصّل طريق صحيح للصدوق بالصحّة بالمعنى المصطلح عليه عند المتأخّرين بطريق النجاشي ؛ لخلوّ طريقه عن الصدوق . ولا يتحصّل أيضاً بالطريق الأوّل من طريق الفهرست ، لعدم انتهائه إلى عبيد الله بن زرارة ؛ لفرض انتهائه إلى الحميري . ولا يتحصّل أيضاً بالطريق الثاني من طريقي الفهرست ، لخلوّه عن الصدوق وعدم انتهائه إلى عبيد الله بن زرارة ؛ لفرض انتهائه إلى الحميري أيضاً ، فالطريق المذكور مجمع النقضين . ولا يتحصّل أيضاً بالجمع بين طريق النجاشي والطريق الثاني من طريقي الفهرست ؛ لخلوّهما عن الصدوق ، فينحصر تحصيل الطريق الصحيح للصدوق في الجمع بين طريق النجاشي والطريق الأوّل من طريقي الفهرست بأخذ مَن دون الحميري أو مع الحميري من طريق النجاشي وأخذ مَن فوق الحميري أو مع الحميري من طريق الفهرست ، فالطريق الصحيح المستخرج في المقام من باب المتجزّي والمأخوذ من مأخذ متعدّد ، مضافاً إلى ما ذكر في المشيخة . لكن نقول : إنّ أخذ الصدر من طريق النجاشي وأخذ الذيل من طريق الفهرست إنّما ينفع لو ثبتت صحّة الصدر في طريق النجاشي ، وإلاّ فلا يثبت رواية الحميري عن ابن أبي الخطّاب ، وهو غير ثابت على وجه الصحّة ؛ لعدم ثبوت حال العدّة . وبوجه آخر : الطريق الصحيح إنّما هو للروايات الصادرة عن صدر

--> 1 . منهج المقال : 413 ، الفائدة الثامنة .